‏إظهار الرسائل ذات التسميات انفتاح. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات انفتاح. إظهار كافة الرسائل

أبريل 23، 2011

شجرةُ الياسمين





في بيتنا شجرة ياسمِين، تُزهر كل نيسان، وكُل صباح كانت تُهديني ياسمينة، أو اثنتين أو حتى خمساً!
هذا العام، لم أكن استيقظُ في الصباح، وأبقى بعد الظهر أو في المساء أتأمل براعم الياسمين التي لم تتفتّح بعد بعينين مليئتين بالأمل، وأسألها أن تهبني ياسمينة واحِدة على الأقل، إني لا أطلب الكثير!
ومرّوا، ثلاثاً وعشرين يوماً دون أن أحصل على شيء منها.

هذا الصباح، استيقظتُ للصلاة، رغم النّوم الساكن في جفنيّ لم أعد للفراش، بل نزلتُ ببيجامتي وشعري المنكوش لباحة المنزل، أأملُ في ياسمينةٍ واحِدة، تنشرُ لي عِطرها في أرجاء غرفتي والروح!

ها هي ذي، تتدّلى فروعها الملتفّة بسعف النخيل، تتدلّى حاملةً تسعُ ياسمينات فوّاحات، كلون البياض النقيّ!
أقطفها بفرح عارم، ودهشةٍ كبيرة، كنتُ آملُ في واحِدة، فوهبتني تسعاً!
كنتُ أشعر الشجرة تقول لي وأنا أقطف الياسمينات التسع:
رأيتِ كيف يا زهراء؟ عندما نريدُ شيئاً لا ننتظر حتى يجيء إلينا، علينا أن نجتهد للحصول عليه، وعِندما نفعلُ ذلك، فإننا سنحصل أكثر مما تمنيناه!

شكرتُ شجرة الياسمين على هذا الدرس، ولُجت للمنزل أشمّهنّ مِلء رئتيّ!
وعندما كنت أهمُّ بالخروج لدوامي اليومي، ألقيتُ نظرة أخيرة عليها، فإذا بها تُهديني الياسمينةَ العاشرة.



أبريل 07، 2011

مداهمة هاتفيّة ٢

أخبرت أمي عن المداهمة الهاتفية، فعلّقت نفسي تعليقي، ربّما هم استخب...ات اسرا...ية أو إحدى المنظمات وما إلى تلك الأفكار، وقفت للحظة أفكر بنصف ابتسامة: لستُ وحدي من يفكر بهذا الشكل، ويأخذه خياله بأفكاره بعيداً!

آيه، لكن ليس هذا ما أريد قوله، فبعد المداهمة الهاتفية أصبحت أفكر في مشاهدتي التلفزيونية،وكيف أمضي وقت التلفزيون وماذا أتابع ومتى أتابع.
أنا لا أشاهد كثيراً، لكن أتأرنت كثيراً، وهذا يجب أن يتقلّص، وكثيراً!..
وحتى استفيد من هذا الوقت في قرآءة مجموعة الكتب الكثيرة التي اشتريتها مؤخراً ولم أقرأ منها سوى كتاب واحد!


على الأقل وعّني هذا الاتصال قليلاً، إنها إجازة وكثير من وقت الفراغ الذي يجب استغلاله، لا.. بل إنه وقتُ الجدّ!

مداهمة هاتفيّة




كنتُ غارقة في القرآءة واحتساء كوب كابتشينو ساخن هذا الظّهر، عندما رّن الهاتف وهتفت من دون سابق تفكير بأنه لي!

سّلمتني سماعة الهاتف وعلى وجهها علاماتُ حياء، لم أكن أحملُ أدنى شك بأنها صديقتي، وتفاجأت بصوت غريب اللّكنة يتحدّث مثل ببغاء لا تجيّد سوى الترديد: نحن مجموعة من الباحثين في جدّة نودّ طرح بعض الأسئلة عليكِ بشأن متابعة التلفزيون، ممكن؟!

ارتبكت، وأجبتها تفضلي، سألتني من أي مدينة فقلت من الشرقية ولم أحدد مدينتي خوفاً من أن تكون أحد الحاقدين و... سألتني كم تلفزيونا في البيت، وكم عدد أفراد الأسرة وأعمارُنا، وسألتني عن القنوات التي نتابعها وفترات المشاهدة وسألتني إذا ما سمعتُ عن بعض القنوات وبدأت القائمة الطويلة بالسعودية الأولى والثانية والإخبارية والمجد والمجد قرآن فجاءتني الضحكة لأنني شعرتها تقول: ( ما سمعتي عن هالقنوات أبد؟ لييه؟ هذي قنوات بلدك ودينك لازم تتابعينها أكثر من فتافيت والجزيرة للأطفال وأم بي سي ماكس!، تعوذي واتقي الله يا بنت!)، ثم سألتني عن المدة التي أتابع فيها التلفاز وكم مرة في الأسبوع، وما إذا كانت لدينا قنوات مشفّرة، ومادخل الوالد وماعمله.


جديدٌ عليّ أمرٌ كهذا، سرّني لوجود فئة مهتمّة بهذا الشأن ولكنّ أسلوبها كان جافاً واتصالُها مُريب، ذهبت أفكاري بعيداً في البداية لتصل إلى أنها تتّصل من استخب...ت اسرا...ية تبحث في العائلات العربية وتسأل عن القنوات التي نتابعها حتى يزيدون من البرامج الفاسدة التي تعبث بأذهننا وكي تشوّش على قنواتنا الدينية التي ترددت في ذكرها لها، وخاصّة أنها تعرف رقم بيتنا وسألتني عن عددنا وأعمارنا!

كانت يدي ترتجف ارتباكاً وهي تسألني، لكنني حاولت قدر ما أستطيع أن أبعد هذه الأفكار التي روادتني وهي تتحدّث إلي بسرعة فائقة وجفاف، والتركيز على كلامها والكفّ عن إعطاء إجابات خاطئة نتيجة لشرودي!

في النهاية شكرتني، وارتبكت حتى في قول عفواً، وأغلقت سماعة الهاتف وأنا ألتقط أنفاسي وأحاول تذكر ما كنتُ أفعل قبل أن تتصل!


أكتوبر 22، 2010



و تنتهي،

لا كما تبدأ، جميلاً.
لأنه بكَ الأشياء تُجبر، رغم الزمن.

تنتهي،
مثل ياقة قميص مفتوحة،
بعد وقتٍ صعب.