‏إظهار الرسائل ذات التسميات خاطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خاطر. إظهار كافة الرسائل

مايو 15، 2011

- ألا تريدين شيئاً من السوق؟
- لا، شُكراً.. ( وأبتسمُ من وارءِ الصّوت)
- أبداً أبداً أبداً أبداً؟!
أصمتُ لوهلةٍ، لأصارع نفسي بين الرّغبة والحاجة:

- أشتهي كتاباً..
- لكن مكتبتكِ مليئة، أين ستضعينه؟ متى ستقرئينه؟
- سأجمعها إلى أن أقرأها..
-  ألم توبّخكِ ماما إلى كثرة شرائكِ للكتب؟!
- . . .

أردّ عليها أخيراً بعد صمت:
- أبداً..


وفي خاطري.. كتاب.

مايو 14، 2011

صوتُك فتيلُ الذاكرة


نستيقظُ على ما ننامُ عليه،
صوتُك الذي عبرَ إليّ من خلف شاشة،
الذي نَفِذَ إلى داخلي.. خدّرني،
أربكني،
عَزلني إلى نَفسي،
هدأني،
شتّتي،
ثم جَمعني،
وهيّج شوقي، والحنين..
والذّاكرة.


أتذكرّ معلّمنا ذات سنةٍ،
بعد أن أنهيتَ قراءة درس المُطالعة قال لك:
صوتُك حنون..

فكيفَ لا يفعلُ بي كُل ذاك؟
وصَوتُك الذاكرةُ التي أحمل لك، من الغياب في حقيبة العودة..
صَوتُك ارتعاشتي،
ونَبض القلب،
صوتُك ارتباكتي،
والحُزن،
صوتُك وجعي،
والأمل.

أبريل 22، 2011

وسقطت.. مِن كِلاهُما!



[ فكرةٌ متحجّرةٌ واحِدةٌ فيك،
كانت أساساً لكُلّ ما حصل بيننا من أذى
 ]



حملتُك في عيني،
ثم أسكنتك قلبِي،
فتحت لك الباب الأمامي،
و أعددتُ لك مكاناً لا يليقُ إلا بك!
لكنك كسرتَني عندما قلت:
هذا ليس مكاني، أنا لا أستحقّه.
ونفيتُ ذلك بقولي:
لو لم تكن تستحقّه لما منحتُك إياه.
لكن فكرتَكَ المُتحجّرة لم تتفتت،
وبقيت عثرتكَ الوحيدة للوصول إليّ.



كُنتَ تحتلُّني عالياً،
لكنّ إنقاصكَ قدركَ عندي،
وعدم استيعابكَ اهتمامي بك،
أسقطك مِن قلبِي،
وشفاعة حبّي لك
رفعتكّ مجدداً إلى عيني،

وسقطت.. مِن كِلاهُما!






أبريل 20، 2011

الحقيبة الخضراء

تستوقفها حقيبةٌ في ذيلِ السّوق المتجولة،
كأنّها بساطُ عشبٍ جميل، أوقفتها نضارتهُ وهي تهمّ بالعودة لمنزلها،
عُلّقت بجانب الكثير من الألوان والأشكال، ولم يغرِ ذوقها الصّعبِ في كلّ السوقِ سواها.
كانت تحدّق فيها وهي معلّقة، وسافرت في تفاصيلها بعيداً،
يُعيدها إلى المكان صوتُ رفيقتها تقول:
-تُشبهكِ!
فتمتلئ شفتاها بابتسامة،
وتسأل البائع بهدوء:
- بِكم هذه؟
- بخمسةَ عشر ريالاً.

تفتحُ محفظة النّقود،
ولا تجد سوى ورقةٍ نقديّة، فئةُ خمسُمائة ريال.
تسحبها بلطف، وعندما تمدّها للبائع،
تتحدّث حركاتُ جسده قبله، ليست لديه فكّةٌ ولا الذين من حولِه!

تشكرُه، تُعيدُ الورقة إلى المحفظة،
وتعودُ أدراجها،
بحقيبةٍ خضراء معلّقةٍ على شمعدان الخاطر.
لا أعرف كيف تفكر، لم يتسنّ لي أن أفكّ شفيرة تسلسل أفكارها المعقدة،
فهي دائماً ما تقفزُ عن الموضوع بسرعة لامتناهية يصعبُ تتبعُ من خلالها أفكارَها.

في زوايا عقلها اللاواعي تصطدمُ الأفكارُ بملامح داكنة، وتنعكسُ متأثرة بها، على باقي الجُدران البيضاء.
ذهنها أرضٌ خِصبة، عنيدةٌ الزّراعة،
ذهنها كُلّ الفصول في آن واحِد.
ذهنها، لا يترك حقيبة السّفر، يغيب ويحضر عن السمع في ذات اللحظة.


أفكارُها نظريّة، تشملُ كُل الاحتمالات، وتشمُل كُل زوايا التفاصيل.
لكنّها تسقطُ أمام تفصيلٍ واِحد،

التنظيم!

أفكارها لشّدما تشمل كل الاحتمالات خيالُها واسع، ينفضُ خَجلهُ ويفردُ جناحيه.
ذهنُها متناقض، لشّدما يُبالي لا يُبالي!

ذهنها، حصيلةُ غُربة سنوات، ومواقفُ صعبة، وأيامٌ جميلة،
وسلسلةٌ من التفاصيل الضبابية الملامح،
كذهن صاحبها تماماً، لا مفهومة.

لن تعرف أبداً كيف تفّكر، وتقفز، وتبكي وتضحك في آن واحد!

أبريل 05، 2011

زهراء، زهراء!
هيّا استيقظي!

وهي تهزّ جسدي المُلقى على ثلاثة كراسٍ مصفوفة في المطبخ، كانت قد جاءت في الصباح لتُساعد أمّي في الطهي، وعندما جئتُ لأساعدها رفضتني ومع خاطري آنذاك.. بكيت.

وصعدت لتدّق باب الغُرفة، ولم أفتح لها ولا حتى أجبتُها، فاتصلت.. ووجدت هاتِفي مُغلقاً.

الآن هي تعودُ، وتوقظني من تعبي وتضمّني إليها وأنا لم أفتح بعدُ عينيّ، وتضعُ أمامي كيساً مليئاً بأصابعِ البوظة لتُرضيني بها.

ابتسمتُ، وعُدنا.. كأن لم يكُ شيء.

فبراير 26، 2011

مابين أفكاري و شعوري.. دمعة،
دمعة تختصرُ حيرتي،

مابين أفكاري و شعوري،
خاطرٌ معلّق،
ورغبةٌ مسحوقة،
أمنياتٌ تحتضر..

ووجعٌ قائمٌ في زاويةٍ من أمل.

يناير 26، 2011


قطرة الماء المعلّقة على حفّةِ ورقةٍ خضراء،
ثِقلًها في قعرها،
ترقصُ مع الريح،
ترتجفُ مع صوتِ الرّعد،
دون أن تسقط..

لكنّ المطر حينَ يهطُلُ يدعو كُلّ القطرات
لتشاركهُ العطاء.



نوفمبر 27، 2010

رسالة إلى حاج

قبل عامٍ، عندما كنت لا أزال في سنتي الثانوية الأخيرة، طرحت المدرسة مسابقة "رسالة إلى حاج"، ترددت في الاشتراك، لكننيّ قدّمتُ مشاركتي في أخر يوم، قبل أن أسلمها ببضع دقائق.
كتبتها وملئي رغبة وأمل أن أحجّ هذا العام.



[ رسالة إلى حاج ]

في كل رمضان من كُلّ عام، أكشف للدعاء رأسي و أناجي: " ربّ هب لي من لدُنكَ رحمة، ربّ ارزقني أحجُّ إليك"، و أنتظر.. أنتظر، ومنذ سبعة أعوام، و أنا أودّعُ ضيوفه، و أُودِعهم ذلك المكنون في صدري. و أراهم يلبّون، يطوفون، و يسعون و يبكون على أنفسهم. و وعندما يُدعون إلى عرفات، يقفون على الأرض، و تلفحهم الشمسُ، و في الليل يسكنون إلى الآم المخاض، التي تُنذرُ عن ولادة جديدة.

أكتوبر 16، 2010

فـــــــــــــــــــــــــــــراغ

أحلامي جفّت، لممتها في قصعة أمل، و علّقتها، تلتقط غيث السماء إذا هطل.
أحلامي معلقة، و الفراغ الذي يملأ ما بينها و بين الأرض يُتعبني، فلا هي تصعد و تتحقق، ولا تنزل فأزرع لي أحلاماً ثانية.

و الفراغ ثقيل، يجثم على صدري و يخنقني، و يأكل مني بعض الروح،
ويلتهم فيّ الرغبة، و الشعور، و الدهشة، وحتى الأحلام.

التهم الشعور، فلم أعد أشعر إلا بالوجع الذي يتركه في نفسي،
و ابتسامتي التي تتكسر أمامه، و الضيق الذي يوّسعه.

أكلني، و أحلامي لم تزل معلّقة في قصعة من أمل،
فاهطلي يا سماء!

أكتوبر 07، 2010

بؤس ١٣

الصباحُ يرمي بالضوء الذي يجتاح كل بيت، و يزداد في ذلك ساعة بعد ساعة، و زجاج النافذة لا يحاول و لا يستطيع منعه، إلا الستار الذي أسدلته من ليل أمس، حتى لا أتوجع عندما أخسر الصباح.
و لكنني لا أنام، أتأمل الستار الذي يزداد حمرة كلما ازداد الوقت مروراً، ولا أنهض، بل يجتاحني الكسل و أبقى.

و أنسى الزمن في أحاديث داخلية، أتذكر ما مضى من هذا الزمن، و أزداد رغبة دون النهوض، يصلني صوت المفتاح في قفل الباب ثم ينفتح، أرفع رأسي لأرى، يمدّ عنقه للداخل وهو يطرق، و عندما يراني، ينشر شذى ابتسامة ضاحكة، فيدخل، ويغرس وردة حمراء في المزهرية الخالية، ينقلها عند النافذة، يفتح الستار بحماسة، و يلتفت إليّ:
- تحتاجين ألواناً!

و يخرج.

سبتمبر 17، 2010

بؤس ١١

[ لأننا عندما نتحمل أكثر مما هو خاطئ طويلاً ننفجر، ونؤذي ]

تعال يا صغيري،
تعال،
لم نعد نحمل مساحة لأحد، لم نعد مرنين كما كنا و قابلين للتحمل أكثر.
تعال يا صغيري،
سنختبئ،
سنختبئ حتى لا ننفجر..
فنؤذي،

تعال إليّ،

أنا لك و أنت لي ولا شريك لنا،
أحبّك.